صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
18
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
إلى جهة واحده والقوى التي تكون بالطبع منها ما يكون في الأجسام الغير الحيوانية ومنها ما يكون في الأجسام الحيوانية وستعلم معنى الاتفاق ( 1 ) والجزاف والعبث في مباحث العلة الغائية فصل في أنه هل ( 2 ) يجب سبق العدم على الفعل في كل فاعليه أم لا اعلم أنه ليس من شرط الفعل مطلقا ان يكون مسبوقا بالعدم كما زعمه المتكلمون ( 3 ) وذلك لذهابهم ان علة حاجه الممكن إلى العلة هي الحدوث دون الامكان فقط اللهم الا ان يعنوا بالفعل ما هو معنى مندرج تحت إحدى المقولات
--> ( 1 ) قد مضى معنى هذه ولعل السبب في هذا وأمثاله ان المصنف س قبل ان يرتب هذه المباحث حررها متفرقة وكان في نظره ان يقدم مباحث القوة والفعل على مباحث العلة والمعلول ثم وقع خلاف ذلك حين الترتيب س ره ( 2 ) هذا قد مضى قبيل ذلك واعاده تطفلا لتوجيه فرعين لأصل كلامي جميعها مشهورة اما الأصل فهو عليه الحدوث للحاجة ولا توجيه له واما الفرعان فأحدهما سبق العدم زمانا وثانيهما عدم حاجه المعلول في البقاء والتوجيه انهما يمكن تصحيحهما في الفعل المقولي أعني ان يفعل لان الفعل التدريجي كالحركة والزمان والطبيعة على التحقيق عنده وجوده في جزئياته وجزئياته اجزاؤه وكل جزء مسبوق بالعدم الزماني ولا جزء الا وينقسم ولا يحتاج في البقاء إذ لا بقاء له وهذا الفعل في عين كونه فعل القوى والطبايع فعل الله تعالى المحيط س ره ( 3 ) ومرادهم بالقول بالعدم العدم الزماني إذ لو أرادوا ما يعم العدم الذاتي جاز وجود الفعل الدائم ولذلك ذهبوا أيضا إلى كون الزمان أمرا موهوما أو منتزعا من ذات الواجب تعالى لئلا يرد عليهم أحد أمرين اما النقض بكون الزمان نفسه فعلا قديما أو لزوم ان يكون لكل زمان زمان إلى غير النهاية غير أنهم يلزمهم بالقول بكون الزمان أمرا موهوما بطلان أصل البحث وفساد الاشتراط وبالقول بكونه منتزعا من ذات الواجب تعالى عروض التغير للذات وربما أجابوا بجواز المغايرة بين المنتزع والمنتزع عنه وهذا يؤدى إلى جواز المغايرة بين المفاهيم ومصاديقها ويؤول إلى السفسطة وهو ظاهر ط مد .